رؤية واشنطن للعلاقات التركية اليونانية: استقرار الناتو أولوية قصوى
في تصريحات لافتة تعكس الثقل الاستراتيجي للعلاقات الإقليمية، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن نشوب أي صراع بين تركيا واليونان، سواء في بحر إيجة أو حول قضية قبرص، يعد أمراً “لا يمكن تصوره”. وشدد روبيو خلال مقابلة أجراها في العاصمة اليونانية أثينا على أن كلا البلدين حليفان أساسيان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن حدوث مواجهة بينهما لن يصب في مصلحة أي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة.
التوازن في العلاقات التركية الأمريكية: من الوساطة إلى التحديات
أشار روبيو إلى الدور المحوري الذي تلعبه تركيا كشريك استراتيجي، مستذكراً جهود أنقرة في استضافة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا. وأوضح أن واشنطن تولي أهمية كبيرة للاستثمار في علاقتها مع تركيا، مشدداً على أن حل الخلافات الإقليمية يجب أن يتم عبر القنوات الدبلوماسية الهادئة والمباشرة بعيداً عن التصريحات العلنية التي قد تزيد من حدة التوتر.
ملف طائرات F-35 وأزمة منظومة S-400
وفيما يتعلق بالجدل الدائر حول بيع طائرات F-35 لتركيا، وضع روبيو النقاط على الحروف، موضحاً أن الأمر يخضع لقيود قانونية صارمة داخل الكونغرس الأمريكي. وأكد أن العائق الأساسي يتمثل في امتلاك تركيا لمنظومة S-400 الروسية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية أبلغت الجانب التركي بوضوح أن إتمام الصفقة مرهون بحل هذه المسألة قانونياً، وهو ما تدركه أنقرة وتعمل على إيجاد حلول له.
التعاون الإقليمي ومستقبل الشرق الأوسط
لم تقتصر تصريحات روبيو على العلاقات الثنائية، بل امتدت لتشمل التطورات الإقليمية، حيث وصف التعاون المتنامي بين اليونان وإسرائيل بالتطور “الإيجابي”. وأكد أن الهدف الأسمى لواشنطن في المنطقة هو تعزيز الاستقرار وبناء جسور التواصل بين دول المنطقة، معتبراً أن منع إيران من حيازة أسلحة نووية يظل ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي والاستقرار العالمي.